الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

400

تنقيح المقال في علم الرجال

ويصفه . فلا يكون مدحا له ، فتأمّل كي يظهر لك أنّ المدح المذكور كاف في عدّه في الحسان . ولقد أجاد الحائري « 1 » ، حيث قال : إنّ ذكر الرجل في معالم العلماء « 2 » ، والنجاشي ، والفهرست ، من دون تعرّض لفساد المذهب ، يدلّ على كونه إماميّا عندهم . فإذا أضيف إليه كونه ذا كتاب - سيّما في أهل البيت - خصوصا وأن يصفه جماعة من أساطين الفنّ ويمدحه ، يدخل في سلك الحسان لا محالة . فذكر الحاوي إيّاه في قسم الضعاف ، ليس ينكر ، لكن الكلام مع العلّامة المجلسي رحمه اللّه في عدم ذكره في الوجيزة مع ذكر أحمد بن حاتم بن ماهويه و . . أمثاله . انتهى . والوجه في عدم استنكار عدّ الحاوي « 3 » له في الضعاف ، أنّ عادته جرت على المناقشة في الراوي بأدنى شيء ، وقد ذكر كثيرا من الحسان والموثّقين في الضعاف . والعجب من إهمال العلّامة رحمه اللّه له بالمرّة . وأمّا ابن داود فقد عدّه في القسم الأوّل ، بعد أحمد بن إصفهبذ - المزبور - ونقل ما سمعته من الفهرست ، ورجال الشيخ ، ثمّ قال « 4 » : عندي أنّه أحمد بن اصفهبذ الّذي قبله . انتهى . وهو من عجائب الكلام ؛ ضرورة التباين بينهما نسبا ، وبلدا ، وراويا ، فإنّ ذلك أحمد بن اصبهبذ ، وهذا أحمد بن الحسن . وذاك قمي ، وهذا خراساني

--> ( 1 ) منتهى المقال : 32 [ المحقّقة 1 / 244 برقم ( 127 ) ] . ( 2 ) معالم العلماء : 15 برقم 75 . ( 3 ) حاوي الأقوال 4 / 279 برقم 1250 . ( 4 ) رجال ابن داود : 25 برقم 63 طبعة جامعة طهران ، ومن الطبعة الحيدريّة : 36 برقم 63 .